أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
553
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
إزار وآزرة . والضّريع : الشّبرق ، وهو سمّ ، عن ابن عباس « 1 » ، وقيل : مِنْ ضَرِيعٍ أي : يضرع آكله في الإعفاء عنه لصعوبته « 2 » . قوله تعالى : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ [ الغاشية : 22 - 23 ] . المسيطر : المتسلط على غيره بالقهر ، وقال ابن عباس ( بمسيطر ) بجبار ، وهو قول مجاهد أيضا « 3 » ، وقال ابن زيد : بجبار بالإكراه على الإيمان ، وهذا قبل فرض الجهاد « 4 » . وقوله : إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ قال الفراء « 5 » : يكون مستثنى من الكلام الذي كان التذكير يقع عليه ، وإن لم يذكر ، يريد أنه استثناء منقطع ، [ 116 / ظ ] وسيبويه يقدّر الاستثناء ب : ( لكن ) « 6 » ، والفراء « 7 » يقدره ب : ( سوى ) ، و ( لكن ) فيه أظهر . قوله تعالى : إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ [ الغاشية : 25 - 26 ] الإياب : الرّجوع ، يقال : آب يؤوب أوبا إذا رجع « 8 » . وقرأ بعضهم « 9 » إِيابَهُمْ بالتّشديد ، وأصله : إيوابهم ، على ( فيعال ) فاجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى منهما بالسّكون ، فقلبت الواو ياء وأغمت الياء فيها « 10 » . ومن سورة الفجر قوله تعالى : وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [ الفجر : 1 - 5 ] .
--> ( 1 ) ينظر تفسير ابن عباس : 529 ، ومعاني القرآن للفراء : 3 / 257 ، ومجاز القرآن : 2 / 296 . ( 2 ) ينظر معالم التنزيل : 8 / 408 . ( 3 ) تفسير مجاهد : 2 / 754 . ( 4 ) ينظر تفسير ابن عباس : 530 ، والنكت والعيون : 6 / 263 ، ومعالم التنزيل : 8 / 411 ، واللسان : 4 / 364 ( سطر ) . ( 5 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 258 . ( 6 ) الكتاب : 1 / 363 و 366 . ( 7 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 44 . ( 8 ) اللسان : 1 / 217 ( أوب ) . ( 9 ) وهي قراءة أبي جعفر . ينظر المبسوط : 469 . ( 10 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 3 / 691 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 816 .